أخبار مركز تريم و عبد الله عمران للتدريب

ورشة تدريبية "التغطية الصحفية للتغير المناخي"

صحيفة الخليج

التغطية الصحفية للتغير المناخي
24/1/2015
المحاضر: د.محمد عايش


يشكل التغير المناخي قضية عالمية وإنسانية بامتياز في ضوء الانعكاسات الكارثية التي تتضمنها الخلخلات المختلفة في نظم المناخ خلال المئة سنة الماضية من حيث ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط التساقط المطري وتحول اتجاهات الرياح وغير ذلك من الظواهر. وقد لوحظ أن معدلات درجات حراراة الأرض قد ارتفعت بمعدل 1.5 درجة فهرنهايتة خلال الخمسين سنة الماضية فسجل عام 1988 أعلى المعدلات في التاريخ الموثق تلاه عام 2005 أعلى قليلا من المستوى السابق. ورغم التحذيرات المستمرة التي يطلقها العلماء ونشطاء البيئة من المخاطر الجسيمة التي قد يسببها التغير المناخي، فإن العالم لا يزال أكثر فأكثر منشغلا بجدالات عقيمة فرضتها أجندات وأولويات سياسية وأيديولجية حالت دون حدوث إجماع حول هذه القضية كما ظهر في اتفاقية كيوتو في البرازيل وقمة كوبنهاجن حول التغير المناخي.
وفي عصر تكنولوجيا المعلومات والإعلام والاتصالات والشبكات الاجتماعية، فإن بناء رأي عام مستنير حول قضية التغير المناخي هو من الأولويات المهمة في أية استراتيجية للتعامل مع هذه الظاهرة. ويلعب الإعلام الجماهيري الدور المركزي في هذه المعادلة التوعوية من خلال توفير المحتوى الإعلامي الرصين والعلمي والدقيق حول التغير المناخي بعيدا عن التحيز السياسي والايديولوجي والثقافي الذي أبعد النقاشات الجارية بعيدا عن الموضوع الأساسي لهذه القضية. ولكي يقوم الإعلام بدوره على أحسن وجه، فلا بد من وجود استراتيجية متكاملة في هذا المجال ترتكز إلى ثلاثة عناصر: (1) التوعية المعرفية بالتغير المناخي (2) تعزيز القيم والاتجاهات التي تشجع على مواجهة مخاطر التغير المناخي (3) إطلاق المبادرات السلوكية للقيام بإجراءات عملية للحد من مخاطر التغير المناخي.
ومن أجل أن يحقق الإعلام دوره في المجالات الثلاثة، فلا بد من إعداد الإعلاميين في جوانب متخصصة من هذا المجال الذي يندرج في باب الصحافة العلمية والتكنولوجية من حيث المعرفة بظاهرة المناخ والتغير المناخي وتأثيراته. السلبية وكيفية البحث عن المعلومات من مصادر مختلفة، وتبسيط المعلومات المتخصصة لتصبح مفهومة من قبل الجمهور، وتحديد مصادر العلومات المناسبة، وتوظيف التحليلات الاحصائية والرسومات التصويرية في التعريف بالظاهرة، واستخدام الشبكات الاجتماعية في نشر الوعي والمعرفة.