"ورشة عمل" الصحافة الإلكترونية والشائعات
المحاضر: د. مصطفى حميد الطائي
الصحافة الالكترونية من المستحدثات الإعلامية الحديثة، التي فرضت نفسها بقوة على الشبكة الالكترونية ، وكان من أسباب قوة انطلاقها قدرة القائمين عليها من توظيف الأشكال والقوالب الفنية والخبرات الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية والاتصال الرقمي في شبكة الانترنت ،إلى الدرجة التي مكنت الصحافة الالكترونية من تحقيق إنجازات كبيرة تفوق عمرها الافتراضي ، وأضحت لها قواعد عمل وآليات وأساليب ووسائل حققت من خلالها انتشاراً عالمياً واستحوذت على قطاعات جماهيرية واسعة ،وأضحت لها مناهج علمية في الجامعات والمعاهد الأكاديمية العليا ، وأصبح لها منظرين منهم من عرف الصحافة الالكترونية بأنها: احدى وسائل الوسائط المتعددة "multimedia "غير الورقية تنشر فيها الأخبار والمقالات وكافة الفنون الصحفية عبر شبكة المعلومات الدولية "الأنترنيت" بشكل دوري وبرقم متسلسل باستخدام تقنيات عرض النصوص والرسوم المتحركة وبعض الميزات التفاعلية، وتصل إلى القارئ من خلال الشاشة الحاسب الآلي، سواء كان لها أصل مطبوع أو كانت صحيفة الكترونية خالصة.
الصحافة الالكترونية أداة لنشر الشائعات:
إن المواقع والنوافذ المتعددة التي أتاحتها شبكة الإنترنت واستخداماتها الإعلامية، تمثل أحد أبرز التطبيقات الحديثة للصحافة الالكترونية. حيث تسابقت الدول والمؤسسات الإعلامية والأفراد لاستغلال هذه الفرص التي اتاحتها البيئة الالكترونية الجديدة، لنشر وتبادل المعلومات والصور والفيديوهات بأشكالها المتعددة، مما أدى إلى ظهور أنماط إعلامية جديدة، كان أبرزها ما سمى بالصحافة الالكترونية أو صحافة الانترنت "On line journalism" وقد استعارت الصحافة الالكترونية قوالبها الفنية وأساليبها المهنية من الصحافة الاذاعية والتلفزيونية بعد أن تم توظيفها في العديد من القنوات الالكترونية، وبعد تطور المعالجات الفنية والهندسية لمضامينها وأشكالها الاخراجية.
ونظراً لتعاظم أهمية الصحافة الالكترونية وسعة مساحة انتشارها على الساحة الدولية، شجع العديد من الأوساط الدولية إلى توظيف الشائعات في مضامينها لأهداف ومقاصد مختلفة.
وعلى الرغم من قدم الشائعة وأهميتها والمخاطر المترتبة على انتشارها في المجتمعات خلال العصور التأريخية المختلفة، إلا أن توظيفها في الصحافة الالكترونية ومواقع التواصل الالكتروني وتقنيات توجيهها لتضليل الرأي العام في المجتمعات الحديثة، أضفى عليها مزيداً من الاهتمام الدولي، وضاعف من قوة تأثيرها في مختلف المجالات، وأصبح موضوع الشائعة من الموضوعات التي تدرس في التخصصات: النفسية والإعلامية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، إذ لم تعد الشائعات وسرعة انتشارها في الصحافة الالكترونية من عوامل المصادفة والأفعال العفوية غير المقصودة ، إنما من الأعمال المقصودة والمصممة والموجهة من أجهزة علمية متخصصة لتحقيق أهداف ومقاصد الجهات المصنعة والموجهة لها ، وقد كشفت دراسة أمريكية أن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الإلكترونية تفتقد إلى الدقة وتساهم في نشر شائعات، مؤكدة أنه ليس كلما ينشر على الشبكة يتمتع بالمصداقية .وأشارت الدراسة التي حملت عنوان "أكاذيب وأكاذيب كريهة ومحتوى ينتشر بسرعة" إلى إنه: بدلاً من أن تلعب الصحافة الالكترونية دوراً مهما باعتمادها على مصادر دقيقة للمعلومات، أضحى عدد كبير منها يسهم في التضليل، لتحصد مزيداً من الزيارات لمواقعها وتكسب مزيداً من الاهتمام".
وتأسيساً على ما تقدم سنتناول في هذه الورشة المحاور الآتية:
- التعرف على مفاهيم الصحافة الالكترونية والشائعات والمفاهيم المرادفة لها.
- نشأة الصحافة الالكترونية وبيان أهميتها.
- الصحافة الالكترونية والشائعات.
- اختلاق الشائعات ونشرها في الصحافة الالكترونية.
- معادلة حساب سرعة انتشار الشائعات
- عناصر بناء الشائعات وأساليب ترويجها
- تشخيص أنواع الشائعات وأساليب انتشارها في الصحافة الالكترونية.
- التدريب على أساليب نشر الشائعات وسبل مواجهتها.
- التدريب على أمثلة تطبيقية للتحقق من صحة الاخبار والصور والفيديوهات المنشورة في الصحافة الالكترونية.